آقا ضياء العراقي

256

شرح تبصرة المتعلمين

لإمكان استنادهم إلى رواية غياث لفهمهم الحرمة من الكراهة . وحينئذ لا يبقى مجال الاتكال بالنبويّ ، لعدم تمامية السند ولا برواية غياث ، لعدم صلاحيّة فهم المشهور لجبر الدلالة عندنا ، فيكون قاصرا عن إثبات الحرمة ، فالمتيقّن منه الكراهة وهو أعم . فالأصل يقتضي حينئذ الكراهة المصطلحة كما لا يخفى . ولكن الإنصاف أن للتأمل في المسألة كمال مجال ، ولا مناص حينئذ إلا الاحتياط الذي هو سبيل النجاة . * * * ( ولو باع درهما ومد تمر بدرهمين أو مدين صحّ ) ، وكذا لو جعل بدل درهم ودينار درهمين ودينارين ، أو جعل بدل الدينار أو الدرهم شيئا من المتاع . وفي النصّ : أشتري ألف درهم ودينار بألفي درهم ، فقال « لا بأس بذلك » ، وفي ذيله « إنّما هذا الفرار » إلى أن قال : « نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال » « 1 » . وفي آخر : « لا بأس بألف درهم ودرهم بألف درهم ودينارين » « 2 » . وربّما يتعدّى من هذه النصوص إلى مبادلة المتفاضلين مع ضم غير الجنس بطرف الناقص ، إذ لسانها لسان تعليم الفرار من الحرام إلى الحلال ، المعلوم عدم اختصاص ذلك بخصوصية الدينار في الضميمة ، ولا بخصوصية ضمّه بطرف الناقص فقط ، فيدخل ما نحن فيه في هذه الكليّة . ثمّ إنّ مورد النصوص صورة كون الضميمة في طرف الناقص ، أو الزيادة في الطرف الآخر ، مأخوذا بنحو الجزئية ، وفي التعدّي إلى أخذهما بنحو الشرطية أو كونها حكمية نظر جدّا .

--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 466 حديث 1 باب 6 من أبواب الصرف . « 2 » وسائل الشيعة 12 : 468 حديث 4 باب 6 من أبواب الصرف .